
قال رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، الدكتور نور الدين محمدو، إن اللقاء الذي جمع قادة قطب المعارضة برئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم الثلاثاء، كان إيجابيًا وصريحًا، وعكس أجواء من الانفتاح وتبادل الآراء دون قيود.
وأوضح ولد محمدو، خلال بث مباشر على صفحته في فيسبوك، أن المعارضة عبّرت بوضوح عن موقفها الرافض لأي حوار من شأنه المساس بالمكتسبات الوطنية أو الثوابت الدستورية والمواد المحصّنة، مطالبةً بضمانات صريحة تحمي هذه الثوابت وتبدد المخاوف المطروحة.
وأشار إلى أن الرئيس أتاح لقادة المعارضة وقتًا كافيًا وحرية كاملة للتعبير عن مواقفهم، مؤكدًا أن اللقاء دام نحو ساعة ونصف، وتم خلاله نقاش جماعي شفاف دون أي أحاديث جانبية، حيث قُدمت مطالب المعارضة وشروطها بشكل مباشر.
وأضاف أن من بين المطالب التي طُرحت إطلاق سراح رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده، إلى جانب عدد من السياسيين والمتابعين على خلفيات مرتبطة بملفات فساد، فضلاً عن فتح الإعلام الرسمي أمام مختلف أطياف المعارضة.
وأكد ولد محمدو أن أي حوار لا يختلف في مضمونه وآلياته عن التجارب السابقة، ولا يتضمن إجراءات عملية وسريعة تُترجم التعهدات إلى أفعال ملموسة، لن يحظى بقبول المعارضة.
ونقل عن الرئيس الغزواني تأكيده المضي قدمًا في مسار الحوار بحسن نية، بعيدًا عن خدمة أشخاص أو تيارات بعينها، ومع التعهد بعدم التدخل فيه إلا بما يخدم نجاحه، مع إبداء تفهمه لمخاوف بعض القوى السياسية.
وختم رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام بالتأكيد على أن البلاد بحاجة إلى إصلاحات شاملة تمس خفض الأسعار، وتحسين خدمات الطاقة والوقود، والنهوض بالتعليم والبنية التحتية، معتبرًا أن الأساس يظل بناء جمهورية ديمقراطية حقيقية تضمن التداول السلمي على السلطة، وتصحيح الاختلالات، وتثمين ما تحقق من إصلاحات عبر مختلف المراحل.
