
كشف وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، عن اعتماد حزمة إصلاحات تنظيمية شاملة تستهدف الارتقاء بموسم الحج للعام 1447هـ / 2026م، وذلك في إطار مقاربة جديدة ترمي إلى تحسين الخدمات وتعزيز كفاءة التسيير.
وأوضح الوزير أن الإجراءات الجديدة ركزت على تخفيف الأعباء عن الحجاج وتبسيط المساطر الإدارية، مع إرساء قواعد أوضح للشفافية، وهو ما مكّن من خفض تكلفة الحج بمقدار 7627 أوقية جديدة لكل حاج مقارنة بالموسم المنصرم.
وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين في نواكشوط، أكد الوزير أن الموسم القادم سيشهد رقمنة كاملة لكافة مسارات الحج، من خلال ربط منصة الحج الوطنية بتطبيقي «هويتي» و«خدماتي»، بما يسمح للحاج بإتمام إجراءات التسجيل والدفع واستخراج التأشيرة بشكل إلكتروني ومبسّط.
وأشار ولد أحمد لولي إلى أن القطاع يتجه نحو إنشاء وكالة مستقلة تُعنى بشؤون الحج والعمرة، بهدف تعزيز الحوكمة المؤسسية، وفصل مهام التنفيذ عن آليات الرقابة، بما يضمن انضباطًا أكبر وشفافية أوسع في إدارة هذا الملف الحساس.
كما أعلن الوزير اعتماد ضوابط صارمة لتنظيم تدخل القطاع الخاص والحد من المضاربات، من بينها اشتراط شهادة الاستطاعة الصحية لكل حاج، ومنع التنازل عن المقاعد بعد إجراء القرعة، مع التشديد على الالتزام الصارم بالتصاريح الرسمية، انسجامًا مع الأنظمة المعمول بها لدى سلطات المملكة العربية السعودية.
وأكد الوزير في ختام حديثه أن هذه الإصلاحات تشكّل خطوة نوعية نحو تنظيم أكثر عدالة وشفافية، بما يضمن خدمة أفضل للحجاج الموريتانيين ويحفظ كرامتهم ويُيسّر أداء مناسكهم في أفضل الظروف.
